ميرزا محمد حسن الآشتياني

691

كتاب القضاء ( ط . ج )

القول بالتلقّي من الواقف أيضاً ، حيث قال بعد توجيه القول بعدم الافتقار إلى اليمين بناءً على القول بالتلقّي من البطن الأوّل حسبما عرفت حكايته ، ما هذا لفظه : « ولأنّ البطن الثاني وإن كانوا يأخذون عن الواقف فَهُم خلفاء عن المستحقّين أوّلًا ، فلا يحتاجون إلى اليمين كما إذا أثبت الوارث للميّت ملكاً بشاهد ويمين وللميّت غريم ، فإنّ له أن يأخذه بغير يمين » « 1 » انتهى . ولكنّك خبير بفساده ، أمّا أوّلًا : فلأنّه ينافي ما ذكره أوّلًا من ابتناء الوجهين على القولين كما لا يخفى ، وليس كلامه في مقام الترجيح حتّى يقال بأنّه تنزّل « 2 » عمّا ذكره أوّلًا ، فتأمّل . وأمّا ثانياً : فلما عرفت مِن أنّه على القول بتلقّي البطن الثاني من الواقف ، يحتاج الحكم بثبوت الوقفيّة لهم إلى يمينهم ، ولا يكفي يمين البطن الأوّل نظراً إلى كونهم في عرضهم . وأمّا القياس بمسألة الغريم ففاسدٌ من وجوه لا تخفى على المتأمّل المتدبّر . فإن كنت شاكّاً فيما ذكرنا فتأمّل وانظر بعين الإنصاف حتّى يظهر لك حقيقة ما ادّعيناه . هذا على القول بأنّ البطن الثاني يتلقّون الملك من الواقف . وأمّا على القول بأنّهم يتلقّون الملك من البطن الأوّل ، فقد يقال بصحّة ما ذكره صاحب المسالك من عدم الافتقار إلى اليمين على هذا التقدير ، أمّا على المعنى الأوّل فَلِما عرفت من أنّ حصول الملكيّة للبطن الثاني من لوازم حصولها للبطن الأوّل ، فإذا ثبت حصولها للبطن الأوّل بالشاهد واليمين تثبت في حقّ البطن الثاني أيضاً ، لِما قد عرفت من ثبوت لوازم الشيء بثبوته بالشاهد واليمين . وأمّا على المعنى الثاني فلأنّه بعد ما ثبت حصول الملك المطلق بالشاهد واليمين في حقّ

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 523 . ( 2 ) عدول ، خ ل .